السيد جعفر مرتضى العاملي

19

مختصر مفيد

9 - قال المسعودي ، بعد أن ذكر في كتاب : إثبات الوصية جملة من أحوال المسيح [ عليه السلام ] : " وأوصى إلى شمعون ، وأمرهم بطاعته ، وسلم إليه الاسم الأعظم والتابوت ، وذكر بعد شمعون يحيى بن زكريا [ عليه السلام ] ، ثم منذر بن شمعون ، ثم دانيال ، ثم قال : وروي في خبر آخر : أن العزير ودانيال كانا قبل المسيح ، ويحيى بن زكريا [ عليهم السلام ] " . . 10 - ومما نذكره هنا . هو أن الروايات قد أشارت إلى أن أبا طالب قد كان من الأوصياء ، فقد روي أنه قد قيل لأمير المؤمنين [ عليه السلام ] : من كان آخر الأوصياء قبل النبي [ صلى الله عليه وآله ] ؟ فقال : أبي ( 1 ) . 11 - عن درست بن أبي منصور : أنه سأل أبا الحسن الأول - الإمام الكاظم [ عليه السلام ] - : أكان رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] محجوجاً بأبي طالب ؟ فقال : لا . ولكنه كان مستودعاً للوصايا ، فدفعها إليه . فقال : قلت : فدفع إليه الوصايا على أنه محجوج به ؟ ! . . فقال : لو كان محجوجاً به ما دفع إليه الوصية . قال : قلت : فما كان حال أبي طالب ؟ ! . . قال : أقر بالنبي وبما جاء به ، ودفع إليه الوصايا ، ومات من يومه . . " ( 2 ) . وإذا كان أبو طالب من الأوصياء فكيف يكون حال عبد المطلب

--> ( 1 ) راجع : الغدير ج 7 ص 389 عن ضياء العالمين للفتوني . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 445 والغدير ج 7 ص 394 .